أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
156
تهذيب اللغة
وأنشد : نفَقَ البغلُ وأودَى سَرْجُه * في سبيل اللَّه سَرْجِي وبَغَلْ وقال اللحياني : نَفَقَ الفرسُ وكلُّ بهيمة ينفق نفُوقاً : إذا مات . ونفق الدرهمُ ينفق نفوقاً : إذا فنِيَ . ومنه قوله عز وجل : إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ [ الإسراء : 100 ] ، أي : خشية الفناء والنَّفادِ . وقال الليث : نَفَق السِّعر ينفُق نُفُوقاً : إذا كثُر مُشتَروه . قال : والنفقة : ما أنفَقت واستنفَقْت على العيال وعَلَى نفسك . والنَّفق : سَرَب في الأرض له مَخْلَصٌ إلى مكانٍ آخر . والنافقاء : موضع يرقِّقه اليربوع في جُحَره ، فإذا أتى من قبل القاصعاءِ ضَرَب النافقاء برأسه فانتفق منها . وبعضهم يسميه النُّفقة . وتقول : أنفقنا اليربوع : إذا لم يُرفق به حتى انتفق وذهب . وقال أبو عبيد : سَمِّي المنافق منافقاً للنَّفق وهو السَّرَب في الأرض . وإنمَا سمِّي المنافق منافقاً لأنّه نافق كاليربوع ، وهو دخوله نافقاءَه . يقال : قد نَفق فيه ونافق ، وله جُحْرٌ آخر يقال له القاصعاء ، فإذا طُلب قَصَّع فخرج من القاصعاء ، فهو يدخل في النافقاء ، ويخرج فيقال : هكذا يفعل المنافق ، يدخل في الإسلام ثم يخرج منه من غير الوجه الذي دخل فيه . وأخبرني المنذريُّ عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال : قُصْعةُ اليربوع : أن يَحْفر حفيرة ثم يسد بابها بترابها ، ويسمِّي ذلك التراب الدامَّاء ، ثم يحفِر حَفْراً آخر يقال له : النافقاء والنُّفقة والنَّفق فلا ينفذُها ولكنه يحفرها حتَّى تَرق ، فإذا أخِذ عليه بقاصِعائه عَدَا إلى النافقاء فَضَرَبها برأسه ومَرَقَ منها ، وتُرابُ النُّفقة . وتقول : أنفقنا اليربوع : إذا لم يُرفق به حتى انتفق وذهب . وقال أبو عبيد : سَمِّي المنافق منافقاً للنَّفق وهو السَّرَب في الأرض . وإنمَا سمِّي منافقاً لأنّه نافق كاليربوع ، وهو دخوله نافقاءَه . يقال : قد نَفق فيه ونافق ، وله جُحْرٌ آخر يقال له القاصعاء ، فإذا طُلب قَصَّع فخرج من القاصعاء ، فهو يدخل في النافقاء ، ويخرج فيقال : هكذا يفعل المنافق ، يدخل في الإسلام ثم يخرج منه من غير الوجه الذي دخل فيه . وأخبرني المنذريُّ عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال : قُصْعةُ اليربوع : أن يَحْفر حفيرة ثم يسد بابها بترابها ، ويسمِّي ذلك التراب الدامَّاء ، ثم يحفِر حَفْراً آخر يقال له : النافقاء والنُّفقة والنَّفق فلا ينفذُها ولكنه يحفرها حتَّى تَرق ، فإذا أخِذ عليه بقاصِعائه عَدَا إلى النافقاء فَضَرَبها برأسه ومَرَقَ منها ، وتُرابُ النُّفقة يقال له الراهِطاء . وأنشد : وما أمُّ الرُّدَين وإن أكلّتْ * بعالمةٍ بأخلاق الكرام إذا الشيطان قَصَّع في قَفَاها * تَنَفَّقَاه بالحبل التؤام أي : إذا سَكَن في قَفاها ، أي : استخرجْناه كما يستخرج اليربوع من نافقائه . قال الأصمعي في القاصعاء : إنما قيل له ذلك لأن اليربوع يخرج تراب الجحر ثم يسد به فم الآخر ، من قولهم : قصعَ الكلم بالدم : إذا امتلأ به . وقيل له دامّاء لأنه يخرج تراب الجحر ويطلى به فم الآخر ؛ من قولهم : أدمم قدرك ، أي : اطلِها بالطِّحال والرّماد . الليث : النّيْفق دَخيلٌ : نيفق السراويل والنافقة نافقة المسك دخيلٌ أيضاً وهي